الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
245
تفسير كتاب الله العزيز
قال تعالى : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 45 ) . قال : وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ : يعني الذي يقوم بين يدي ربّه للحساب ، في تفسير الحسن ، جَنَّتانِ ( 46 ) . وتفسير مجاهد : هو من أراد ذنبا فذكر اللّه وذكر أنّه قائم عليه فتركه « 1 » . تفسير الحسن : إنّها أربع جنّات : جنّتان للسابقين ، وجنّتان للتابعين . ويعني بالسابقين أصحاب النبيّ « 2 » عليه السّلام ، وبالتابعين من بعدهم . وبعضهم يقول : السابقون الذين يدخلون الجنّة بغير حساب ، والذين دونهم أصحاب اليمين غير السابقين . فالمنزل الأوّل للسابقين ، والآخر لأصحاب اليمين ، وهم الذين يحاسبون حسابا يسيرا . قال عزّ وجلّ : فَبِأَيِّ آلاءِ : أي نعماء رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 47 ) . قال : ذَواتا أَفْنانٍ ( 48 ) : تفسير الحسن : ذواتا أغصان ، يعني ظلال الأشجار وبعضهم يقول : ذواتا ألوان . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 49 ) . قوله عزّ وجلّ فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ ( 50 ) . قال فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 51 ) . قال : فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ ( 52 ) : أي لونان « 3 » . فَبِأَيِّ آلاءِ : أي نعماء رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 53 ) . قوله : مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ : تفسير الحسن : [ ( بَطائِنُها ) : يعني ما يلي جلودهم ] « 4 » والإستبرق الديباج الغليظ . وهي بالفارسيّة : استبره . قال تعالى : وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ : أي ثمارها دانٍ ( 54 ) : أي قريب . ذكروا عن البراء بن عازب قال : أدنيت منهم وذلّلت ، يتناولون منها أنهاشا . وذكروا عن البراء بن عازب قال : يتناولون منها قعودا ومضطجعين وكيف شاءوا .
--> ( 1 ) كذا في ق وع ، وروى الطبريّ في تفسيره ، ج 27 ص 145 بعض عبارات مجاهد هكذا : « الرجل يهمّ بالذنب فيذكر مقامه بين يدي اللّه فيتركه ، فله جنّتان » . وفي أخرى : « فيذكر مقام ربّه فينزع » . ( 2 ) كذا في ق وع ، وفي ز : « أصحاب الأنبياء » . ( 3 ) كذا في ق وع : « لونان » ، وفي ز ، ورقة 349 : « نوعان » . وهو واحد . ( 4 ) زيادة من ز ، ورقة 349 .